‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحوث في العربية س 7 أساسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحوث في العربية س 7 أساسي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 30 أكتوبر 2011

صور لساحات مدارس متنوّعة ( محور المدرسة )








التّلميذ والفصل - صور ( محور المدرسة )




صور كاريكاتوريّة ( محور المدرسة )




علاقة المعلّم بالتّلميذ ( بحوث حول المدرسة )


علاقة المعلّم بالتّلميذ


علماء النفس المهتمون بمرحلة الطفولة يؤكدون على أن المعرفة الحقيقية للطفل تتكون فقط في جو المحبة, وهذا ما يفرض شكلاً محدداً للعلاقة التي تربط ما بين المعلم والتلميذ.

فالطفل يحتاج إلى الجو الإنساني كي يتعلم ويبدع وقضية التعليم ترتبط مع التربية تلك التي تحمل بذور التأسيس للسلوكيات الضرورية لبناء الشخصية المتوازنة في المجتمع, من هنا فإن لشكل العلاقة تأثيرها التربوي والتعليمي, فما صفات العلاقة المثالية, وما المؤثرات التي توجهها? ثم ما المعوقات التي تقف حائلاً دون إيجابيتها وما خصائص المعلم اللازمة في هذا السياق..? هذه الأسئلة توجهنا بها إلى أكثر من مدرس وتربوي لهم تجاربهم في المجال التعليمي بالإضافة إلى المرشدة النفسية والاختصاصي الاجتماعي.‏

ركيزة تعليمية‏

> البداية كانت مع المدرسة عفاف الأسعد تدريس 28 عاماً فقالت: تتأثر علاقة المعلم بالتلميذ بعوامل متعددة بدءاً من شكله وانتهاء بنطقه ولغته, فآلية التعامل يجب أن تكون في منتهى البساطة,وبعيدة عن التعقيد والتخويف الذي يعيش عبرها الطالب في حالة من الوهم تجاه مدرسه, وطلابي رغم أنني أعاقبهم إلا أنهم يحبونني.. لماذا?‏

ذلك يعود لطريقتي المرنة وحواري الدائم معهم, وإن عاقبتهم أفهمهم.. لماذا أقيمت تلك العقوبة, واحترم كل ما يطرحونه والنتيجة تتجلى, بأن كل طالب عندي لديه الجرأة على التصريح بأي مشكلة وأي عقبة تواجهه سواء كانت مدرسية أم شخصية, ومن جهة أخرى أحاول ألا يكون الدرس جافاً, إذ أناقشهم في حياتهم اليومية والاجتماعية ومن المعلومات الدرسية أستفيد كي أخلق مقارنات وإسقاطات على الحياة اليومية لأن مهمة التعليم تتجاوز مجرد ضخ المعلومات إلى القضايا التربوية والاجتماعية لإظهار مكامن الخطأ وتنبيه الطلاب للسلبيات الأخرى, إذ يتوجب على المدرس أن يهتم بهذا, لأنه يؤثر بشكل كبير على توجيه الطالب.‏

فالعلاقة الجيدة تفرضها ضرورة تدريسية وتربوية, إذ لا يمكنني أن أعطي مالم يكن هناك علاقة ثقة مع الطالب, كي أتمكن من الانطلاق منها إلى التأثير في سلوكياتهم, فأعامل كلاً منهم حسب شخصيته وظروفه, وأقنعه عبر الحوار, وإن احتجت للحزم لا أتركه يصل إلى حد القطيعة مع الطالب أو اليأس من التأثير عليه.‏

فلا يجوز إخراج التلميذ, بل إفهامه بطريقة بعيدة عن التجريح وبالنسبة إلي أنا آخذ الصف الأول وأسير معه إلى صفوف تالية, حتى أبقى ملمة بالتفاصيل التي تحيط بكل طالب, ولابد من القول إن إعداد المدرس الجيد والمتمكن له دوره المهم في إعداد الطلاب ومهمتنا إعداد الإنسان.‏

تأثير المنهاج‏

> المدرسة رانية مدرسة أدب عربي تحدثت عن تأثير أسلوب المنهاج فقالت: وإن كان هناك ضرورة للثقة والمحبة والألفة بين المدرس والطالب إلا أنه هناك مشكلة تتأتى من المنهاج الذي يضم المعلومات الكثيرة والمحشوة, إذ تصل التدريبات والأسئلة أحياناً إلى كثافة تفوق العادي, مضافاً إلى كونها لا تزيد من معلومات الطالب والأسئلة تعاد مرة ومرتين بأسلوب مختلف وأحياناً تكرر ولا تضيف للطالب أية معلومات جديدة, كما أن المنهاج لا يتناسب وعدد الحصص المخصصة له وكل هذا من شأنه أن يرهق الطالب والمعلم على حد سواء ويشكل ضغوطاً تؤثر على قدرة المدرس الإلمام والملاحظة والمتابعة لكل طالب وتدريبه, هذه ناحية ومن ناحية أخرى أيضاً هناك عدد الطلاب الزائد في الصف الواحد الذي يؤثر سلباً على العلاقة مثلاً هناك 39 طالباً والحصة 45 دقيقة وكل طالب يتطلب الاهتمام به على حده, وفي هذه الحالة يصعب كثيراً تحقيق ذلك الاهتمام, خصوصاً أن تعليم البرنامج الحديث يتطلب أن يكون 12 طالباً فقط في الحلقة.‏

مستلزمات التعليم الأساسي‏

> الأستاذ أحمد ابراهيم مدير مدرسة الشهيد أحمد خضر محمد قال: للجهاز الإداري أهمية في نسج العلاقة الإيجابية بين المعلمين وتلامذتهم ثم رعاية الطلبة بالشكل الجيد لتوفير حاجات التلاميذ من الوسائل التعليمية والانتباه إلى إيجاد العلاقة الجيدة بين المعلم وتلميذه, حتى لا يؤثر على تحصيله الدراسي وتتدخل في هذا الجانب عدة عوامل نترك أثرها السلبي, حيث إننا نعاني في بعض الأحيان من تجزئة نصاب المدرسين ما يشتتهم بين أكثر من مدرسة, ويرهقهم فيؤثر على عطائهم وأدائهم, ثم حصر تدريس الحلقة الثانية من التعليم الأساس بالمدرس الأكاديمي الذي يحمل الإجازة فقط ما يخلق بعض العثرات, كونه لدينا الكادر التدريسي الذي يملك الكفاءة والخبرة رغم أنه غير مجاز والذي سبق له التدريس بالمرحلة نفسها فلدينا بعض المدرسين الذين يعملون في العمل التعليمي لأكثر من ثلاثين سنة فلماذا لا يجوز لهم كمعلمين أن يدرسوا حلقة ثانية, في الوقت الذي نفتقر فيه إلى المدرس المختص, حيث لم يتوافر الأكاديمي للحلقة الثانية في معظم الأحيان, فالأطفال هم بناة المستقبل والحياة وعلينا أن نحشد طاقاتنا لتوجيههم الوجهة الصحيحة وتأمين ما أمكن من الظروف السليمة لهذا الهدف, خصوصا أن التعليم يتأثر بأمور عديدة تبدأ من الكتاب إلى المنهاج والمدرس, هذا وإن تجربة التعليم الأساسي تحتاج إلى الكثير من المستلزمات والتخطيط الأكثر دقة و دراسة في الاتجاهات المتعددة والظروف التي تناسبها ثم تزويد المدارس بالوسائل التعليمية والإيضاحية اللازمة والأجهزة المتنوعة من الحاسوب إلى التلفزيون وأجهزة الإسقاط بالإضافة إلى السبورات الضوئية, فهذه الوسائل ضرورية كي يتعلم الطالب بالشكل الأمثل, ويجرب بنفسه المعلومات النظرية التي عرفها, ومن جهة أخرى علينا ألا ننسى الاهتمام بالوضع المادي للمدرس كي لا يشعر بالعوز ويتأثر أداؤه وعمله حيث في أحيان كثيرة تبقى بعض التعويضات لأكثر من سنة دون أن تصرف, وهذه الجوانب لا يستهان بها, وتترك أثرها على المدرس وتعامله واهتمامه بطلابه.‏

المرشدة النفسية‏

> أما المرشدة النفسية فاديا العلي قدمت رأيا في العلاقة بين التلميذ والطالب موضحة أهميتها في التحصيل الدراسي وتنشئته فقالت:خلال المدة الزمنية التي يقضيها المعلم مع تلامذته داخل المدرسة تظهر علاقة تتأرجح بين الحب والتقدير والاحترام وبين الخوف والرهبة, فالمعلم بما يتمتع من صفات شخصية وخلقية تؤثر في التلميذ إما سلبا أو إيجابا, وكلما كان المعلم متفهما لظروف التلميذ الاجتماعية والصحية والنفسية والقدرات العقلية كلما كان أبدع في إنجاح العمل التربوي والعملية التعليمية وكلما كان المعلم مرنا متساهلا حينا وحازما في أحيان أخرى كلما كان أقدر على ردم الهوة التي أساسها الخوف عند التلميذ.‏

ومن واجب المعلم التمكن من المادة والبحث في المنهاج المدرسي جيدا وتنمية وتغذية المادة التي يعلمها مع ابتكار الأساليب والتنويع في طرق ووسائل عرض المعلومة العلمية وتقريبها بأسلوب ممتع وشيق لجذب التلميذ إليها, والخصائص اللازمة للمعلم كي تكون العلاقة إيجابية ما بين الطالب والمعلم هو أن يكون المدرس ذكيا ونبيها ومحبا لعمله ويبدع وسائل متعددة للحوار مع تلامذته وأن يكون مربيا قبل أن يكون معلما, فالعلاقة المحببة تتطلب من المدرس آلية تعامل وسلوكيات يرسخها حتى يخلق الثقة التي تمنح التلميذ الجو الآمن والمستقر, وتكون صورة المعلم في أذهان التلاميذ أنه يساعدهم على حل مشكلاتهم, ولا يضربهم أو يعاقبهم بقسوة, لا يتهكم أو يشعرهم بالمذلة أمام أقرانهم, وإلا فإن الطالب يستاء ويرفض المدرسة والمعلم, كما يتأثر التلميذ بمظاهر مختلفة لمدرسه وقد يتأثر بكونه مرتبا وحريصا على هندامه أو أنه يشرح الدرس بطريقة جميلة وسلسة وتدريجية لأنه يهتم بأمره ويسأل عنه وقد لا يرغب الطالب برؤية مدرسه إذا كان قاسيا ويشتمه بطريقة مزعجة أو يسخر من شكله أو كلامه عندئذ يرفض الطالب الاستماع إلى الدرس ويشعر بالغربة نتيجة أسلوب المعلم.‏

ولكي نبني جيلا سليما معافى نفسيا واجتماعيا علينا اختيار المعلم الكفؤ والمحب للعمل التربوي التعليمي وأن يسعى هذا المعلم لبناء علاقة اجتماعية وتعليمية متوازنة مع تلاميذه وضروري أن يتحلى بالصبر والحلم والذكاء ثم الحزم وقوة الشخصية وعليه أن يكون مرنا متسامحا عطوفا, متزودا بالمعرفة التي يغرسها في نفوس تلامذته بأفضل الطرق وأنجح الأساليب التربوية التي تشعر الطالب بالراحة النفسية كي يتقبل دروسه ويتفاعل بالشكل الإيجابي الذي يعود على تحصيله الدراسي وتنشئته بالشكل السليم.‏

خصائص المعلم‏

> أهم الأسس الواجب توفرها في خصائص المعلم تحدثت عنها الدكتورة حنان هلسا قائلة:عدا الشخصية الجاذبة يجب أن يكون ذلك المعلم على مستوى عال من الثقافة العامة الضرورية لكل معلم, وتعني الثقافة الإنسانية الواسعة التي تهيىء للمرء أسباب مؤالفة الحياة الاجتماعية ومؤالفة القيم الروحية, والثقافة العامة تمكنه من إدراك ما يترتب على عمله من مسؤولية تجاه المستقبل, وتساعده في إدراك القيم الخلقية والمبادىء العلمية والمفاهيم الفنية وطبيعة المؤسسات, فتمكنه من اختيار السبل الصحيحة في التعامل مع كل أمور الحياة وتوصيلها بأمانة للطلاب الذين يتعرفون على العالم من خلال المعلم خاصة في المراحل الأولى من حياة التلميذ.‏

من جهة ثانية على المعلم أن يكون ملما بالثقافة المهنية التي تشتمل على علم النفس والتربية والتدريب العملي على مجموعة منتقاة من المواد المفيدة للمعلم كالمنطق وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد وعلم الصحة وعلم النفس الخاص بالطفولة والمراهقة وعلم الاجتماع التربوي, عدا التخصص العلمي الدقيق في أي مادة, والإعداد المهني وإن اختلفت مدته وتنوعت أساليبه, ويجب أن يشتمل على إعداد نفسي وتربوي واجتماعي معا, فالثقافة المهنية ضرورية للمعلم من أجل الوقوف على القدرات العقلية والتحصيل الدراسي للمتفوقين وبطيئي التعلم, للتمييز بين قدرات الطلبة وما يثبت حسن استعدادهم وأهليتهم والتثبت من مهارتهم, دون إغفال الالمام بمادته الاختصاصية ومتابعة ما يجري من تطور في الأبحاث العلمية عن طريق الدورات التأهيلية لأن أهم ما يميز المعلم المتجدد المطالعة والمتابعة العلمية ثم حرصه على إيصال المعلومة الصحيحة والمتطورة والحديثة لطلبته ولا بد من الإشارة إلى أهمية التمسك بوظيفة العلم في بناء الشعوب وتحديد ذاتها, إضافة إلى أن الديمقراطية تتطلب من المعلم أن ينمي في نفسه صفتين مختلفتين في المظهر متفقين في الجوهر وهما الإيمان بالحرية الفردية والإيمان بضرورة التعاون الاجتماعي, فهما ضروريتان لكل مواطن مستنير, فالأولى تعزز الانطلاق والاستقلال والتجدد والثانية تشجع التعاون الاجتماعي والحياة المشتركة, والمعلم يجب أن تتوفر لديه القدرة على القيادة الجماعية التي من أهم ميزاتها احترام الآخر كما هو وإيجاد ثقة متبادلة بين الطلبة والمدرس ما يساعد على تعزيز انتماء الطلاب للوطن والقيم الاجتماعية, ومن خلال تمكن المدرس من الإدارة الصفية الناجحة فإنه يستطيع التعرف على القدرات الفردية للطلبة وتنميتها حتى في ظل التكنولوجيا المتطورة, فيحولها إلى عمل جماعي أيضا, وهذه الخصائص من الضروري توافرها عند المعلم, كي يساهم في إنشاء جيل متطور وقادر على التكيف مع معطيات التكولوجيا يشارك في صناعتها وإنتاجها وليس التكيف على الطريقة البراغماتية النفعية, كي نتمكن من ترسيخ ثقافتنا في ظل سيطرة ثقافة الآخر الأقوى, فتكون تلك الأجيال على مستوى التحدي لثقافة العولمة التي تصل إلى التربية والتعليم
.

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

تصنيفات المدرسة ( محور المدرسة السابعة أساسي )

تصنيفات المدرسة
يمكن تصنيف المدرسة وفق عدة أنماط من التصنيفات:
1- حسب مرحلة التعليم الرسمي الخاصة بها وتكون: رياضا للأطفال، ابتدائية، ثانوية ثم جامعية.
2- حسب حجمها وتكون عموما في نوعين :
مدارس ذرية مكونة من معلم وتلميذ وفراغ كاف لاكتسابها، أو معلم وعدة تلاميذ في غرفة دراسية كما يحدث في الهجر والمناطق الريفية والبدوية البعيدة.
مدارس عادية مركبة من عدة فصول وأدوار ومستويات دراسية.
3- حسب نوعية تبعيتها الإدارية والمالية وتكون:
مدارس رسمية عامة تتم إدارتها وتمويلها من وزارة التربية ثم خاصة يؤسسها فرد أو أكثر لأغراض مشتركة تربوية وتجارية.
4- حسب أعمار متعلمين وتكون في نوعين رئيسيين:
مدارس للتعليم العام والناشئة المدرسية من رياض الأطفال وحتى نهاية الثانوية، ثم مدارس للكبار التي تضم الجامعة والمعاهد ومدارس محو الأمية والتربية المستمرة.
5- حسب الطبيعة التربوية لمناهجها وتكون:
تعليمية أكاديمية كالمدارس والجامعات وسلوكية علاجية كمراكز التصحيح والتوجيه السلوكي، ومهنية عملية كالمعاهد والكليات الفنية الصناعية والزراعية والعلوم الصحية والتجارية والعسكرية...ثم مراكز أو مدارس الهوايات الفردية شبه المفتوحة لفي أنواع منتسبيها وجداولها وأنشطتها اليومية.
6- حسب حرية المتعلمين في اختيار المواد وأنواع دراستهم وتكون في نوعين رئيسيين:
المدارس الرسمية ذات المناهج والدراسات الجماعية المقننة كمدارس التعليم العام والجامعات والمعاهد بوجه عام، ثم مدارس المجتمع المفتوحة في سياسة قبولها وأنواع دراساتها وموادها حيث تسمح للدارسين الكبار باختيار ما يريدون تحصيله في الوقت الذي يتفق عادة مع حاجاتهم الفردية وأمكاناتهم الزمنية.
حسب إمكانية نقلها وحركتها وتكون:
مدارس ثابتة كما هو الحال مع المدارس السائدة بأبنيتها ذات الخرسانة المسلحة أو الحجارة الثقيلة، ثم مدرسة متنقلة سيارة كما يحدث في العربات السيارة التي تنتقل من حي لآخر أو من ديرة أو هجرة أو قرية أو مدينة إلى أخرى، وقد تكون المدارس المتنقلة خيمة أو مظلة مناسبة يأخذها الدارسون في البادية معهم من موقع لآخر حسب حاجاتهم المعيشية أو المناخية أو الاجتماعية أو غيرها.
7- حسب تركيزها الأكاديمي الدراسي وتكون متخصصة بموضوع أو مهنة أو مجال واحد معرفي أو وظيفي أو مهني يدوي، ثم مدارس الكشكول التي تقوم بتدريس تخصصات أو مواضيع ومواد متنوعة كحال مدارس المجتمع ، ومدارس المناطق النائية التي تحوي بعضا من التعليم الأكاديمي، وبعضا آخر من التعليم الزراعي أو الصناعي المهني.
7- حسب نظام الدراسة فيها :
وتكون في العموم مدارس تقليدية ذات النظام السنوي ومدارس حديثة تقوم على نظام الساعات المعتمدة كما هو الحال مع المدارس الشاملة المتطورة.
8- حسب استمرارها الزمني :
وتكون مدارس ثابتة دائمة تخدم النشء والمجتمع جيلا بعد جيل، ثم مؤقتة مخصصة لأداء مهمة أو رسالة تربوية مرحلية تدوم من عدة أيام إلى عدة سنوات.
9- حسب درجة قربها من المتعلمين:
وتكون مدارس عادية ينتظم المتعلمون فيها في ارتيادها يوميا خلال دراستهم المنهجية المقررة. ثم مدارس عن بعد تتم تربيتها بواسطة وسائل الاتصال الحديثة مثل الأقمار الإصطناعية والتلفاكس والكومبيوتر ومراكز المعلومات والهاتف والجعب التربوية/التدريسية والشاشات الإلكترونية...
10- حسب دور المتعلمين في إدارة وتنفيذ عمليات التربية :
وتكون مدارس عادية تقليدية يقوم الإداريون والمعلمون والعاملون المساعدون بإدارة وتشغيل عملياتهم التربوية.
11- حسب درجة انتمائها الوطني:
هناك مدارس وطنية ومحلية في أهدافها ومناهجها ومعلميها وإدارييها وتلاميذتها ورسالتها التربوية بشكل عام. ثم هناك مدارس أجنبية غربية في طبيعتها وأهدافها من حاجات الأهل والوطن كما يحدث مع المدارس التبشيرية.

بحث حول محور المدرسة




((إن دور المدرسة ليس كل شيء و لا هو لا شيء، إنها تتمتع في إطار بعض الحدود، بهامش من المسؤولية و القدرة على التأثير يتوجب عليها استثمارها))-1-


تقديم:
إذا كان الباحثون يرجعون ظهور المدرسة إلى تقسيم المجتمع للعمل: عمل فكري و عمل يدوي، فإن ظهور "المدرسة العمومية" l’école publique هو الذي جعل الكل يوليها الاهتمام الكبير لأنها أصبحت تمس جميع شرائح المجتمع. و لذا، تزخر أدبيات التربية بتراث و دراسات حول المدرسة و وظائفها المختلفة. غير أنه يلاحظ بقدر ما نالته و حظيت به المدرسة من مدح و ثناء و تمجيد في التراث التربوي، بقدر ما تعرضت له من تقريع و نقد في الدراسات الحديثة.
لقد اعتبرت المدرسة العمومية في أول نشأتها قاطرة التقدم و فاتحة عهد جديد للمساواة أمام التعليم، و رمزا لحرية الإنسان و انعتاقه من الجهل (من فتح مدرسة فقد أغلق سجنا)، و وسيلة لتهذيب سلوك الفرد و تطوير قدراته و شحذها. و هكذا فتحت أبوابها لجميع الأطفال البالغين سن التمدرس بحماس و ثقة، واعدة إياهم بالغد المشرق.
واستمرت وثيرة التمدرس، و بتزايد عدد المتمدرسين بدأت المشاكل تظهر بسرعة، خصوصا على مستوى الفشل الدراسي الذي بدأ يحصد ضحاياه بصورة أكبر ضمن أبناء الفئات المحرومة اجتماعيا، و بدأت الانتقادات توجه إلى المدرسة إما لصرامة القوانين المنظمة لفضائها و التي تخنق التلميذ (المدرسة الثكنة école-caserne) و إما لطريقة تعاملها مع ثقافة المجتمع و كيفية تقويمها للتلاميذ و اصطفائهم (مدرسة النخبة école élitique) و إما لعلاقتها بالمجتمع و حاجياته و مدى انفتاحها على سوق العمل.
كل هذا، جعل ذلك الحماس السابق يفتر ليحل محله التأمل، مما فتح الباب على مصراعيه لإعادة مساءلة المدرسة عن هويتها و وظائفها داخل المجتمع.
أولا- مفهوم المدرسة:
كثيرا ما نسمع أو نقرأ هذه العبارات:
ذهب ابني إلى المدرسة – ذهب ابني إلى الجامعة – أزمة المدرسة – المدرسة المغربية – المدرسو مجتمع صغير … الخ.
إذا كانت لفظة "مدرسة" تعني غالبا لدى الإنسان العادي المدرسة الابتدائية دون غيرها، فإن هذا المصطلح له في أدبيات التربية استعمالات عدة يمكن إجمالها في ثلاثة حسب إزامبير جماتي-2- Isambert Jamati:
     1- المدرسة كمفهوم مجرد:
و هو المفهوم الذي نجده غالبا في التعاريف كقولنا "المدرسة مجتمع صغير" أو "المدرسة مؤسسة اجتماعية تربوية". فنحن نتحدث عن المدرسة بصورة عامة، و لا نعني بها أية مدرسة و لا أي مجتمع، مهتمين فقط بالقاسم المشترك بين المدارس، رغم إيماننا بالاختلافات الكثيرة بينها. و هذا هو شأن التعاريف العامة.
     2- المدرسة كمفهوم مرادف للنظام التربوي بالنسبة لوحدة سياسية معينة:
و في هذا الإطار، غالبا ما يتم الحديث عن أنماط التعليم و توجهاته و غاياته و تراتبيته و علاقته بالنظام الاجتماعي و السياسي، كما يدل على ذلك مثلا كتاب "المدرسة الرأسمالية في فرنسا" لبودلو و إستابلي.
و هنا تجدر الإشارة كذلك إلى أن مفهوم المدرسة قد يتموقع بين المجرد و المشخص، كقولنا: "المدرسة المغربية خلال فترة الاستقلال". فحصرها زمنيا و مكانيا، يجعل منها واقعا مشخصا، غير أنها و مع ذلك، تظل مفهوما مجردا لأننا نتعامل معها كواقع يشكل وحدة، في حين أن الأمر غير ذلك. فكما يوضح ذلك "بودلو و إستابلي"، إن هذا يحجب عنا الفروق الداخلية للأنظمة. "فمدرسة القرية" و المدرسة العليا للأساتذة كلاهما مدرسة: اسم واحد لشيئين مختلفين. و لذا يعتقد "بودلو و إستابلي" أن الحديث عن المدرسة كوحدة متجانسة لفظة مضللة و خادعة.
     3- المدرسة كمفهوم مشخص-واقعي أي كمؤسسة:
تدل هنا المدرسة على مؤسسة معينة institution كالجامعة أو الثانوية أو المدرسة الابتدائية أو مؤسسة الروض -3- (خاصة حينما تكون هذه الأخيرة مندرجة في بنية التعليم).
و غالبا ما نجد الدراسات الاجتماعية التي تنحو هذا المنحى تكون مونوغرافية monographiques، أي تتسم بدراسة وافية لموضوع واحد انطلاقا من حالة أو عدة حالات، أو أن تأخذ المؤسسة كوحدة و تختبر الفرضيات التي حددتها انطلاقا من العلاقة بين هذه المتغيرات أو تلك داخل نفس المؤسسة، و بالتالي الوقوف على الخصوصيات التي تميزها.
ثانيا- دراسة المدرسة:
إن المدرسة حبلى بالمتغيرات و العوامل التي تغري بالدراسة، منها ما تم توليده و بالتالي توضيحه، و منها ما هو في طور المخاض. و لذا فهدفنا ليس هو عرض الدراسات الاجتماعية التي تناولت المدرسة، فهي كثيرة و متنوعة و تحتاج إلى مؤلف خاص بها، و لكن نحاول فقط الإشارة إلى التوجهات العامة التي اندرجت في إطارها اهتمامات هذه الدراسات.
تميل إزامبير جماتي -4- إلى عرض اهتمامات الدراسات التي تناولت المدرسة وفق محورين: محور المدرسة كمجتمع، و محور المدرسة داخل المجتمع.
     1- المدرسة كمجتمع:
إنها تتناول المدرسة كمجتمع مصغر، و هو تقيليد "دوركايمي" (نسبة إلى Durkheim) يعتبر المدرسة لها وحدتها و وجهها الخاص بها و نظامها تماما مثل مجتمع الراشدين و من ثمة فهي تشبه المجتمع الكبير و تستمد منه نظامها.
غير أن الدراسات الحديثة التي تناولت المدرسة كمجتمع ركزت خاصة على دراسة المؤسسة institution من حيث:
     - مرفولوجية المدرسة: هيكلها المادي و بناياتها و حجراتها و شكلها و تجهيزاتها … الخ و غالبا ما يتم مماثلتها بالمعمل أو المصنع.
     - نمط القيادة و علاقته بحجم المؤسسة و نمط التسيير المالي للمؤسسة … الخ فقد أثبتت الملاحظات مثلا أن المؤسسة حينما تتجاوز عددا معينا من التلاميذ، فإن العلاقات البيروقراطية تبدأ في الظهور. كما أن مصادر التمويل و أشكال التسيير لها أثر على علاقات السلطة داخل المؤسسة (تلاميذ، مدرسون، إدارة) و تختلف علاقات السلطة داخل المؤسسة من حيث تمويلها من طرف الدولة أو الجماعات المحلية أو مشاركة الآباء في التمويل و التسيير عبر جمعية الآباء … الخ
     - بنية المدرسة: البحث عن الخصائص البنيوية للمؤسسة التي لها علاقة بالتربية كدراسة إزامبير-جماتي و آخرين حول أثر البنية التربوية على سير المؤسسة و مناخها …
     2- المدرسة داخل المجتمع:
إذا كان المحور الأول يميل إلى تناول المدرسة كمؤسسة لها نظامها الخاص بها، و بالتالي دراسة أثر متغيرات المدرسة على الحياة داخل المدرسة نفسها، فإن المحور الثاني ينحو عبر دراساته إلى تناول المدرسة في علاقتها ببنيات المجتمع و معرفة مدى التفاعل الحاصل بينها و بين مؤسساته و فئاته الاجتماعية … الخ، و من ثمة يطرح هذا المحور مجموعة من القضايا على بساط البحث منها:
     - علاقة المدرسة بالمؤسسات الاجتماعية الأخرى كالأسرة مثلا.
     - علاقة المدرسة بالطبقات أو الفئات الاجتماعية من حيث: ولوج المدرسة، المسار الدراسي، التخرج النهائي، الثقافة، النجاح أو الفشل الدراسي … الخ.
    - علاقة المدرسة بثقافة المجتمع و بالتغيير الاجتماعي: وظائف المدرسة الخ…
و لنأخذ من محور "المدرسة داخل المجتمع" قضية مهمة و هي "وظائف المدرسة" لنتعرف أكثر على علاقة المدرسة بالمجتمع.
ثالثا- وظائف المدرسة:
1- لماذا وظائف المدرسة؟
إن المدرسة كمؤسسة تربوية اجتماعية لها وظائف متعددة، منها ما يخدم الأفراد (التلاميذ)، و منها ما يخدم المجتمع. و لهذا تختلف وظائف المدرسة حسب نوعية المقاربة المستعملة، فالمقاربة النفسية ترتكز على وظائف المدرسة بالنسبة للفرد من حيث تعليمه و مساعدته على نمو شخصيته و تحقيق توافقه …الخ، أما المقاربة الاجتماعية فهي تهتم بوظائف المدرسة بالنسبة للمجتمع. و ما دمنا في سوسيولوجيا التربية، فإننا سنركز خاصة على المقاربة الاجتماعية.
رغم أن الحديث عن المدرسة يتم بصورة مجردة في أدبيات سوسيولوجيا التربية، فإن هذه الأخيرة غالبا ما تستند على وقائع و إحصائيات و دراسات مرتبطة بمجتمع معين في حقبة تاريخية معينة. و لهذا، نجد الاهتمام بالمدرسة يختلف من مجتمع لأخر حسب طبيعة المشاكل التي تواجهها أو تخلقها المدرسة: إن سوسيولوجيا التربية الأنجلو-ساكسونية اهتمت خاصة بالمدرسة كمؤسسة و بكيفية سيرها و بعلاقاتها بالجماعات المحلية Les collectivités locales. و قد يعود هذا الاهتمام إلى ارتباطها بالفلسفة البرجماتية من ناحية، و من ناحية أخرى إلى طبيعة تعليمها. فالتعليم في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا يعتمد على اللامركزية و له علاقة قوية بما هو محلي (الجاماعات المحلية). أما في فرنسا، فنجد علم اجتماع التربية مسكونا بالهاجس السياسي و بالتوجه النقدي الذي طبعه منذ الستينات. و لهذا ركز اهتمامه على خلفيات دور المدرسة في المجتمع، محاولا تعرية الضمني منها و انتقاد صريحها، مما يخدم المجتمع بصورة شاملة.
و تبعا لهذا، فإن وظائف المدرسة احتلت الصدارة لديه، بل ظهرت عبرها أطروحة "إعادة الإنتاج" لبورديو و باسرون و أطروحة القناتين لبودلو و إستابلي. و هكذا، فإن الحديث عن المدرسة انطلاقا من وظائفها –رغم أنه اهتمام فرنسي بالدرجة الأولى- فإنه يتيح الوقوف على خصوصيات المدرسة و اختلافها عن المؤسسات التربوية الاجتماعية الأخرى كالأسرة مثلا، كما يساعد على معرفة أدوار هذه المؤسسة و تجنب الغموض و الضبابية التي تكتنف غاياتها عموما، و بالتالي الكشف عن الطاقة الكامنة و الدينامية التي بواسطتها تحقق المدرسة هذه الوظائف.
2- وظائف المدرسة:
يميل جل المهتمين بوظائف المدرسة –ما عدا استثناءات قليلة- إلى تحديدها في ثلاث وظائف أساسية كبرى مركبة-5- و هي:
     - الحفاظية conservatoire و المحافظة conservatrice.
     - الإعلام و التكوين information-formation.
     - التطبيع الاجتماعي أو الوظيفة السياسية socialisation ou fonction politique.
أ- وظيفتا الحفاظية و المحافظة:
تعني وظيفة الحفاظية حسب فيلارس Villars أن المدرسة تحاول نقل تراث الماضي إلى الجيل الحاضر بتبسيطه و انتقائه، و لكنها كذلك تعتمد على نظام تربوي منفتح على التجديد و التقدم، بمعنى أنها لاتنغلق في الماضي و تتقوقع داخله، كما أنها لا ترفضه كلية. و هذا ما يؤكد عليه "دوركايم" Durkheim حسب فيلارس حينما يقول: "إن المستقبل لا يمكن تناوله من عدم، إننا لا نستطيع أن نبنيه إلا بواسطة أدوات تركها لنا الماضي"-6-.
و غير خاف من الناحية النفسية أن حضور الماضي و تمثله يتماشى خاصة مع حاجة أساسية لدى الطفل و هي حاجة "الأطر المرجعية" cadres de référence لتنظيم حياته مع وسطه مما يساعد حسب تعبير "كلوس" Clausse-7- على إنماء الشعور بالانتماء.
غير أن وظيفة الحفاظية هذه غالبا ما تتحول إلى وظيفة المحافظة. و تتعامل مع الماضي كقيمة في حد ذاتها و تبرر الجمود الاجتماعي و المدرسي محاولة إعادة إنتاج نفس البنيات الاجتماعية التي أنتجتها. و لعل المقاربات الصراعية هي التي اهتمت بهذا الجاني كثيرا، مبرزة الإواليات الداخلية للمؤسسة و العلاقات المتواطئة المنسوجة بين التربوي-المدرسي و الاجتماعي-السياسي.
هذا و لا تخلو المدرسة، أية مدرسة من هاتين الوظيفتين (الحفاظية و المحافظة). فهي بقدر ما تقدم التراث كقيمة في حد ذاته، بقدر ما تحاول موقعة التلميذ في إطار الحضارة الإنسانية الحالية. و لهذا نجد المقررات المدرسية تطال معا سير و إنتاجات السلف و مشاكل و إنتاجات الخلف، و لكن بمقادير مختلفة، إن هذه المقادير هي التي تحدد صدارة هذه الوظيفة أو تلك.
و على العموم، فعبر هذا الزوج "الحفاظية-المحافظة" تتجسد طاقة المدرسة الكامنة و الدينامية المتجلية في جدلية الماضي و الحاضر.
ب- وظيفتا الإعلام و التكوين:
إذا كان فعل "informer" في معناه الشائع يعني "أخبر" أو "نبأ" أو "أعطى معلومات"، فإن أصله يدل على "شَكَّلَ" أعطى "شكلا" une forme-8- و هذا ما تقوم به المدرسة، فهي تخبر و تكون. إنها لا تقتصر على تقديم المعارف و المعلومات، بل تعطيها معنى و دلالة و شكلا يندرج في بنية "التكوين"، أي أنها تحاول القضاء على الأمية عن طريق الكتابة و القراءة و المعارف، و في نفس الوقت تقوم بتأسيس العقلانية و الموضوعية أي تشكيل الفكر العلمي. و من ثمة، فهي تتراوح بين المعرفة (الإعلام) و الفعل (التكوين) للتأثير بعمق في حياة المجتمع عبر المتعلمين.
و لعل هذا ما يشكل اهتمام بعض المفكرين العرب-9-، إذ يتساءلون عن استمرارية المعرفة التي تقدمها المدرسة في شكل قشرة خارجية أو معطف يرتديه المتعلم لإلقاء درس أو محاضرة، ثم يخلعه بانتهاء مهمته و يمارس حياته اليومية كما لو أنه غير متعلم؟ أي لماذا لا تنفذ المعرفة إلى أعماق شخصية الفرد و بالتالي لا تترجم في سلوكه الواقعي؟ بالطبع هناك أسباب عدة، يمكن إرجاع بعضها إلى وظيفة الإعلام و وظيفة التكوين.
حينما تهتم المدرسة بوظيفة الإعلام فإنها تقدم معلومات متناثرة و متراكمة، و أحيانا متناقضة كأنها مجرد "أخبار"، لا رابط بينها، و لا علاقة لها بالواقع المعيش للتلميذ كما لو أنها معلقة بين السماء و الأرض. إنها معرفة كمية موغلة في التجريد، إن معرفة من هذا النوع لا تستطيع إلا أن تكون هوية مضببة، و فكرا أقل ما يمكن أن يقال عنه أنع يعج بالتناقضات.
أما حينما تغلب المدرسة وظيفة التكوين على وظيفة الإعلام، فإنها تنحو لتحقيق ذلك بتقديمها تعليما كيفيا يتعامل مع المعرفة في نسقيتها، و وفق منظور واضح يربط المعرفة بالواقع، بل يعتبر المعرفة وسيلة لدراسة و فهم الواقع. و من ثمة فهو يتيح للمتعلم القدرة على التحليل و التركيب و النقد و الاستنتاج، و بالتالي التعامل مع الواقع بمنظور عقلاني متزن يساير و يساهم في تظور المجتمع، مما يؤهل المتعلم في نهاية المطاف للانتقال من مستوى استهلاك المعرفة إلى مستوى إنتاجها.
إذن، إذا كانت وظيفة الإعلام تزود المتعلم بالمعلومات (معرفة) فإن وظيفة التكوين هي التي تأثر فعليا في المتعلم، و عبر هذه الأخيرة يؤثر المتعلم في المعرفة.
و هكذا، نخلص إلى القول، أنه عبر هذا الزوج "الإعلام-التكوين" تتجسد طاقة المدرسة الدينامية و الكامنة المنتظمة في جدلية المعرفة الفعل.
ج- وظيفة التطبيع الاجتماعي أو/و الوظيفة السياسية:
تجب الإشارة إلى أن التداخل الكبير بين الوظيفة الاجتماعية و الوظيفة السياسية للمدرسة جعلنا نميل إلى الحديث عنها كوحدة حتى لا نسقط في التكرار، غير أن هذا لا يمنع من إبراز كل وظيفة على حدة كلما سمح التمايز بذلك.
و من المعروف أن التربية المدرسية هي قبل كل شيء تنشئة اجتماعية أو تطببيع اجتماعي-سياسي، لأنها تمرر الأعراف و القيم الاجتماعية الموضوعة (وظيفة اجتماعية)، و لأن المعرفة التي تقدمها تكون موجهة و مسكونة بإيديولوجية الفئات الاجتماعية المسيطرة من أجل تشكيل مواطن وفق نموذج اجتماعي-سياسي معين (الوظيفة السياسية). و لتحقيق وظيفتها الاجتماعية-السياسية، تلجأ المدرسة إلى استعمال مفاهيم عدة حسب الظروف و المواقف كمفهوم التربية و التعليم و التدريس و التكوين و تكوين المكونين و التكوين المستمر و التوجيه و الاختيار أو الاصطفاء …الخ، في الواقع، مفاهيم تحيلنا إلى هدف واحد هو التأثير بعمق في حياة الفرد قصد تحقيق توافقه-10- أو تطبيعه الاجتماعي، و هي في ذلك تسلك مسلكين:
     -المسلك الأول: يقوم على وقاية و حماية مجالها من شوائب المجتمع و عيوبه، و ذلك بحذف كل ما هو غير ملائم من البيئة الخارجية، و توفير بيئة اجتماعية مدرسية أكثر اتزانا من البيئة الخارجية، مما يؤثر في التطبيع الاجتماعي للتلميذ بصورة إيجابية، و يساعده على تكوين شخصيته تكوينا ينسجم و مستجدات التربية الحديثة حتى يتسنى له التفاعل و التوافق مع مجتمعه بشكل سليم.
غير أن هذا المسلك، في الواقع، يبدو أنه يجعل من التلاميذ أو من المتعلمين أفرادا غرباء عن مجتمعهم، كما يجعل من المدرسة نفسها بيئة منغلقة و بعيدة عن الحياة الاجتماعية الواقعية بكل تناقضاتها.
     - المسلك الثاني: إن المدرسة لا تقوم بوظيفتها هذه داخل الفصول فحسب و إنما داخل المدرسة كلها، كنظام اجتماعي تربط أفراده علاقات اجتماعية تراتبية رسمية و غير رسمية (التلاميذ فيما بينهم، التلاميذ و الموظفون بالمدرسة كالأعوان، التلاميذ و المدرسون، التلاميذ و الإدارة المدرسية …الخ). و بهذا تكون المدرسة مجتمعا صغيرا يستمد تنظيماته الاجتماعية و أنشطته و علاقاته من المجتمع الكبير، و على التلاميذ الانصياع و احترام قوانين المدرسة و إجراءاتها و أحكامها حتى تحافظ على الأمن و النظام و السلم داخل نطاقها.
إن المسلك الأول يركز على الفردي هادفا إلى التوافق، أما المسلك الثاني فيهتم بالاجتماعي من أجل تحقيق عملية التطبيع الاجتماعي.
إن أصحاب المسلك الأول يعتبرون المدرسة أداة تطوير و تحرر، و بالتالي فإن وظيفتها الكبرى هي التغيير أو التجديد و مسايرة التقدم العلمي، مما يجعلها قادرة على التأثير في المجتمع و الدفع به نحو التقدم و انتشاله من التخلف و أمراضه. و حجتهم في ذلك ما بينته الدراسات التاريخية لأثر المدرسة عبر العصور كنظام اجتماعي و كذلك الدراسات النفسية للآثار التي تخلفها المدرسة لدى المتعلمين.
أما أصحاب المسلك الثاني، فيرون أن المدرسة هي مجرد مسرح لما يجري داخل المجتمع الكبير، و لذلك فهي تحاول فقط إعادة إنتاج نفس البنيات الاجتماعية التي أنتجتها. و من ثمة، فوظيفتها الأساسية المنوطة بها هي المحافظة أو الجمود. و على هذا الأساس فهي تلعب دورا سلبيا يتجلى في تبعيتها و تأثرها بالنظام الاجتماعي-السياسي و تمرير إيديولوجيته المسيطرة. أما بالنسبة للتغيرات الطفيفة التي لحقت المدرسة، فهي ناتجة عن التغيرات الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية و ليس العكس، كما أن الأفراد ليسوا هم المعيار الذي من خلاله نحكم به على المدرسة بل يجب الانطلاق من المجتمع.
و على العموم، يظهر عبر هذا الزوج-الوحدة (الوظيفة الاجتماعية السياسية) أن الطاقة الكامنة و الدينامية للمدرسة تتجسد في جدلية الفردي و الاجتماعي.
رابعا:خلاصة
إذا كانت هذه هي وظائف المدرسة بصورة عامة، فإن المواقف المتخذة إزاءها مختلفة، و يمكن إجمالها كما يلي:
·        موقف إلغاء المدرسة: و هو موقف عدمي ينطلق من "الضرر التابث" للمدرسة، و إن إزالته لا تتم إلا بإلغاء المدرسة و القضاء عليها (إيفان إيليتش)-11-
·        موقف إعادة الإنتاج: و هو موقف تيئيسي يرى أن المدرسة هي مجرد خادمة للنظام الاجتماعي-السياسي، و بالتالي تغيير المدرسة لا يتم إلا بتغيير المجتمع و ليس العكس.
·        موقف التربية المؤسسية-12-: و هو موقف يبعث الأمل، إذ يرى أنه بالإمكان تغيير المؤسسة من الداخل، و عبرها يمكن التأثير في المجتمع. إن تغيير المدرسة من الداخل تربويا و علاجيا هو ما يسمح باتساع هذا التأثير ليطال المجتمع. و لكن إلى أي حد تستيع العلاقات داخل المؤسسة أن تنفلت مما هو مؤسس؟
·        موقف يرى أن فهم المدرسة يقتضي عدم التقوقع داخل النظرة الأحادية البعد، سواء تلك المتحمسة للدور الفعال و الطلائعي و التجديدي للمدرسة أو تلك التي تعتبر المدرسة مجرد أداة للتواطؤ مع النظام الاجتماعي-السياسي بتوليدها لنفس عدم تكافؤ الفرص الموجودة داخل المجتمع. إن المدرسة كما يلاحظ ذلك أفانزيني -13- Avanzini لها دور مزدوج: "إن دورها هو دور خلق عدم الاستقرار بمقدار ما هو دور التوليد".
و يوضح سنيدرس Snyders كذلك أن دور المدرسة تميل إلى المحافظة، و لكنها تتوفر على هامش من الحرية يجب استثماره في اتجاه التجديد لأنها "أرض تتجابه عليها قوى التقدم و قوى المحافظة، و ما يجري فيها يعكس في آن واحد الاستغلال و مكافحة الاستغلال"-14-.

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

قصيدة من محور الأسرة

أمّاه

للشاعر: غالب أحمد الغول

أُمّاهُ إنك عزتي ووقاري *** بل أنتِ روحي حيثُ كانَ مساري
وكساك ربّي الطـُهرَ منقوشا ً على *** كفيك رسم القدس والأسوار ِ
وتركتِ قريتنا بدمعة صابر ٍ *** لا لن تكون الأرض للكفار ِ
ولقد خسرنا من تراثك زيـّنا *** فيض الثياب وباهر الزُّنـّار ِ
أمّاهُ هاتي ما لديكِ من الرضى *** ليضيءَ ليلي مثلَ ضوءِ نهاري
هلْ كانَ غـْيرُكِ بلْسماً لمصائبي *** أمْ كانَ غيرُك مَنْ يشدّ إزاري
منْ كانَ يحْمي غضّ جسْمي مِنْ لظى *** حرّ النـّهار وقـِرّةِ الإعصار ِ
مـُدّي يديكِ لكيْ أقبّلَ عـِطـْرَها *** منْ عَسْجدِ الكفين كانَ فخاري
ما كنتِ يا أمّاهُ إلاّ نغمةًً ً *** تشْدو إليّ بأحسن الأشعار ِ
إينَ الطريق لنبع عطفك قد سَجا *** لأكونَ عندكِ أوّلَ الأطـْيار ِ
هل أنتِ في سفر يطول إلى المدى *** أم أنتِ بين الرَّمس ِ والأزهار ِ
يا ربِّ إنْ تـَرِني بشاشة وجهها *** أرجو بفضلكَ أن تكونَ جواري
أنا بضعةٌ منها وإنّ حنانـَها *** يلـِج الفؤادَ برقـّة الأنوار
يا ربِّ أكرمْ دارها ومقرّها *** واجعلْ ثراها طاهر الأسْرار ِ
يا بسمة في القلب يا أمل اللقا *** في الخـُلدِ أنتِ بجنة الأبـْرار

الأحد، 18 سبتمبر 2011

تعريف الأسرة

تعريف الأسرة

 في علم الاجتماع، الأسرة هي الخلية الأساسية في المجتمع وأهم جماعاته الأولية، تتكون الأسرة من أفراد تربط بينهم صلة القرابة والرحم، وتساهم الأسرة في النشاط الاجتماعي في كل جوانبه المادية والروحية والعقائدية والاقتصادية.
تعددت أراء العلماء في تعريف الأسرة، فمنهم من عرفها كجماعة اجتماعية وكنظام اجتماعى:

* تعريف مصطفى الخشاب: الأسرة هي الجماعة الإنسانية التنظيمية المكلفة بواجب استقرار وتطور المجتمع
* تعريف كولي: الأسر هي الجماعات التي تؤثر على نمو الأفراد وأخلاقهم منذ المراحل الأولى من العمر وحتى يستقل الإنسان بشخصيته ويصبح مسؤولاً عن نفسه وعضواً فعالاً في المجتمع
* تعريف بل وفوجل: الأسرة هي وحدة بنائية، تتكون من رجل وامرأة يرتبطان بطريقة منظمة اجتماعية مع أطفالهم ارتباطاً بيولوجياً أو بالتبني
* تعريف ميردوك: الأسرة هي جماعة اجتماعية تتسم بمكان إقامة مشترك، وقد تتعرض إلى مشاكل اقتصادية ووظيفة تكاثرية تمد المجتمع بأفراد لهم بصمات واعدة على ترابها
* تعريف هارولد كريستنس: الأسرة هي محموعة من المكانات والأدوار المكتسبة من خلال الزواج
* تعريف بوجاردس: الأسرة هي جماعة اجتماعية صغيرة، تتكون عادة من الأب والأم وواحد أو أكثر من الأطفال، يتبادلون الحب ويتقاسمون المسئولية، وتقوم بتربية الأطفال حتى يمكنهم من القيام بتوجيهم وضبطهم ليصبحوا أشخاص يتصرفون بطريقة اجتماعية.
* تعريف ديفز: الأسرة هي جماعة من الأشخاص الذين تقوم العلاقات بين كل منهم والآخر، على أساس قرابة الدم، ويكون كل منهم بناء على ذلك كأنه جزء من الآخر.
* تعريف رينيه كوينج: الأسرة هي جماعة من نوع خاص، يرتبط أفرادها بعلاقة الشعور الواحد المترابط والتعاون والمساعدة المتبادلة، ويسهم أفراد واعين أصحاء في بنائها وتطويرها وإخراجها للمجتمع.
* تعريف أرنست بيرجس: الأسرة هي مجموعة من الأشخاص ارتبطوا بروابط الزواج أو الدم أو التبني، مكونين الجياة الاجتماعية كل مع الأخر، ولكل من أفرادها دور اجتماعية خاصة به، ولهم ثقافة مشتركة ومميزة.
* تعريف أوجبرن ونيكوف: الأسرة هي رابطة اجتماعية صغيرة، تتكون من زوج وزوجة وأطفالهم أو بدون أطفال، أو زوج بمفرده مع أطفاله أو زوجة بمفردها مع أطفالها.



بحث حول محور الأسرة

العلاقة بين الأسرة والمدرسة


تعتبر الأسرة المحضن الأول في تربية الطفل ،ففيها يكبر
ويتعلم سلوكيات متعددة تطبع شخصيته وتؤثر فيها ، ثم
ينتقل إلى المدرسة ليكتسب المزيد من التربية والتعليم
بشكل هادف ومنظم ومخطط له ، ولكن تأثير الأسرة لا
ينتهي بل هو عملية مستمرة تلازمه فترة طويلة من
الزمن إن لم تكن طيلة حياته ، لذا فإن هدفي الأسرة
والمدرسة يلتقيان بعموميته، فكلاهما يهدف إلى تربية
النشء تربية صالحة ، فالأسرة والمدرسة هما من أهم
البيئات التي تؤثر في المتعلم ، ونجد بأن أولياء الأمور
ينتظرون في نهاية العام الدراسي بفارغ من الصبر نتائج
أبنائهم، فإن كانت النتائج مرضية لهم نسبوا ذلك النجاح
لأنفسهم وإن كانت النتائج عكس ما يرغبون فإنهم
سرعان ما يكيلون الاتهامات للمدرسة ، وكذلك المدرسة
في الجانب الآخر، فكل طرف يتهم الأخر بالتقصير ،
وبدون الخوض في هذه الجدلية فإننا نعتقد بأن كافة
الأطرف مشتركة في المسئولية وتتحمل جزءا منها ولكن
بنسب متفاوتة ، وهنا سنسلط الضوء على أسباب ضعف
التحصيل المتعلقة بالأسرة فقط كجزء من المجتمع
المحلي

أسباب ضعف التحصيل المتعلقة بالأسرة:

1- أسباب تتعلق بضعف العلاقة بين المدرسة والأسرة:
أكدنا سابقاً بأن العلاقة بين المجتمع المحلي والمدرسة
علاقة طردية في تأثيرها على الطالب تحصيلياً ،وبما أن
الأسرة هي جزء هام من المجتمع المحلي فإن العلاقة
الطيبة والمتينة والفاعلة بين الأسرة والمدرسة لها تأثير
كبير على رفع مستوى التحصيل لدى الأبناء ، والعكس
صحيح عندما تكون العلاقة ضعيفة ، وهنا نورد بعض
أسباب ضعف العلاقة بين الأسرة والمدرسة :


أ-انشغال الوالدين :
حيث يعمل الوالدان في عمل
ما، فيصعب عليهما زيارة أبنائهم في المدارس ومتابعتهم
لعدم وجود الوقت المناسب، وكذلك يصعب متابعتهم
داخل المنزل لكثرة مشاغلهم ، فهذا يجعل الابن يشعر
بعدم وجود الرقيب والمتابع له في التحصيل فيتراجع إلى
الوراء .

ب-المشاكل الأسرية :
كأن يفترق الأب عن الأم
فيمنعها من زيارة ابنها في المدرسة وما ينجم عن ذلك
من مشكلات أسرية متعددة تؤثر سلباً على نفسية الطفل
، ويترك في المدرسة دون عناية ومتابعة .

ج-العادات والتقاليد :
حيث يُعتقد بأنه من العيب
على الزوجة أن تذهب إلى مدرسة البنين للسؤال عن
ابنها وكذلك العكس بالنسبة للرجل حيث يتحرج من
الذهاب إلى مدرسة البنات للسؤال عن ابنته.

د-الجهل بأهمية العلاقة بين المدرسة والأسرة :
كثير من أولياء الأمور يعتقدون بأن التربية مقتصرة
على المدرسة وهي التي ينبغي عليها أن تقوم بكافة
المهام دون الحاجة لهم .

ه-التخوف من دفع الأموال :
يخشى بعض الأغنياء من الذهاب إلى المدارس خوفا من
إحراجهم في دفع الأموال لتطوير المدرسة .

و-سلبية الاستقبال :
ويتم ذلك من قبل المدرسة وأولياء الأمور على حد سواء
، كأن يجيب مدرس ما على سؤال ولي أمر عن ابنه
بالتالي " ابنك راسب " " ابنك فاشل " فيحبط الأب ولا
يعود للمدرسة مرة ثانية كيلا يسمع مثل هذه الكلمات ،
وكذلك الأمر بالنسبة لولي الأمر حينما يذهب للمدرسة
حاملا في جعبته سهام الشتائم والسباب على المدرسة
والمدرسين ، فهذا يؤدي إلى الجفاء بين المدرسة
والأسرة .

مقترحات لتوطيد العلاقة بين المدرسة والأسرة:

1-مشاركة أولياء الأمور في فعاليات اليوم المفتوح.

2-مشاركة أولياء الأمور في الرحلات المدرسية جنباً إلى جنب مع أبنائهم.

3-مشاركة الهيئة التدريسية والإدارة المدرسية لأولياء الأمور في أفراحهم وأحزانهم .

4-تكريم أولياء الأمور المتعاونين مع المدرسة .

5-مشاركة أولياء الأمور في تكريم أبنائهم .

6-تفعيل مجالس الآباء .

7-مشاركتهم في تقويم المدرسة من خلال الاستبانات وغيرها من الأساليب .

8-عقد لقاءات بين المدرسين وأولياء الأمور .

9-عقد مسابقات ثقافية بين الطلبة وأولياء الأمور .

10-مشاركة أولياء الأمور في حل مشكلات الطلبة.

11-تفعيل مذكرة النشاط البيتي، والتقرير الشهري .

12-تفعيل التواصل من خلال موقع المدرسة الالكتروني .


2-أسباب تتعلق بواقع الأسرة :

1-تسجيل الأسر لأبنائهم في رياض أطفال غير مؤهلة
تربوياً للتعامل مع أبنائهم،حيث تركز هذه الرياض على
جانب التنافس من خلال من خلال الضغط على الأطفال
للقيام بأنشطة تعليمية تفوق مقدرته العقلية ، ولا تتناسب
مع نضجه ونموه ،فيصاب بالإحباط إن لم ينجزها،فيكره
الدراسة ويصبح فاشلاً فيها .

2- كثرة الخلافات داخل الأسرة أو في محيطها،حيث
تؤثر في نفسية الطفل فيشعر بالاضطراب والقلق والتوتر، وهذا ينعكس على دراسته.
وهنا ينبغي على
الأسرة أن تنأى بمشاكلها عن أبنائها وعدم مناقشتها
أمامهم ، وحالة علمه بها يجب على أحد أفراد الأسرة
المقربين له أن يقوموا بعملية إقناع له بعدم وجود
مشكلة، ويشعره بالأمن والأمان .

3- عدم مشاركة الابن في الأحاديث الأسرية، وزجره إن
تحدث أمام الكبار ،فهذا يؤدي إلى انزوائه،وتفضيله
الجلوس منفرداً،فتتأثر حصيلته اللغوية ،وبالتالي عندما
ينتقل إلى المدرسة،يجد صعوبة في محاورة المعلم أو
الإجابة عن أسئلته.

4-نشأة الطالب المتعلم في أسرة جميع أفرادها غير
متعلمين ، فهذا الجو الأسري يترك انطباعاً ، وقدوة لدى
المتعلم بعدم أهمية التعليم، لأن محيطه لا يعيره أي اهتمام
، وللخروج من هذا المأزق لا بد لولي الأمر أن يقوم
بعملية إحلال لنقطة الضعف لديه بنقطة قوة، كأن يحث
مثلاً أبناءه بأخذ العبرة من حاله ويشعرهم بأنه نادم على
تركه للدراسة، وأن حال الأسرة يمكن أن يكون أفضل لو
كان متعلماً ..... .

5- جهل ولي الأمر بالقراءة والكتابة، فيستغل الطفل ذلك
بإيحائه لهم بأنه يقرأ ويحفظ الدرس، وينجح في كل
الامتحانات،فيصدقونه،لذا لا بد لولي الأمر من البحث عن
بدائل لإشعار أبنائه بأنه يعلم كل شيء ، كأن يزور
المدرسة،أو يستعين بأخوته المتعلمين أو ....

6- تفريق بعض الأسر بين أبنائها من حيث المعاملة ،
فتعامل الطفل الناجح في دراسته بدلال ،والضعيف في
دراسته باحتقار، فيشعره بالإحباط ويعتقد أن ليس
بمقدوره النجاح.

بحث حول محور الأسرة س 7 أساسي

المقدمة :
مما لا شك فيه ان الدارسة العلمية المتصلة ببناء المجتمع ونظمه من الدراسات الاساسية في حقل الاهتمام العلمي – إن علم الاجتماع الذي يعد احداث العلوم على الاطلاق قد استمد الكثير من استقلاله ومناهجه وحقائقه من الدراسات التي أجريت على أبنيه المجتمعات الصغيرة والبدائية في مراحل زمنية مختلفة ونخص بالذكر ما اسهمت به في هذا الصدد المدرسة الانجليزية الانثروبولوجية . واذا كان امر الاهمية العلمية للدراسات المتصلة ببناء المجتمع وحقائقه الاساسية على هذا النحو – فإنه يمكن القول انها مقدمة الدراسات الاصلية التي لا غنى للباحث العلمي والسيولوجي من أن يقف عندها كخطوة أساسية يستزيد منها بالخبرة والدراية ويكتسب منها ما يمكنه من متابعة البحث والدراسة في حقل من حقول الاجتماع التي اجتذبت ميوله وصارت ميدانا لتخصصه الدقيق .واجمالي القول ان الدارس الذي يتخذ من الدراسات المتصلة ببناء المجتمع ميدانا لتخصصه الدقيق – يعتبر من الدراسين المضيفين للحقائق الجديدة وليس من الذين يتخذون ما يذهب اليه بمجرد الاختبار او التطبيق فحسب وان لم نكن نقصد في هذا المقام الا ابراز مدى الاهمية الوظييفية التي يقدمها الدارس لموضوع البناء الاجتماعي .

معنى الاسرة :
يبدو للوهلة الأولى أنه يوجد ارتباط كبير بين مصطلحي الزواج والاسرة ، حتى أن هناك ميلا الى استخدامهما في نفس الوقت ليشير الى نفس الشئ ، ولكنهما في الحقيقة ليسا شيئا واحدا .
فالاسرة تشير الى مجموعة من المكانات والادوار المكتسبة عن طريق الزواج والانجاب ، وهكذا نجد أنه من المألوف اعتبارالزواج شرطا اوليا لقيام الاسرة واعتباره نتاجا للتفاعل الزواجي .
وليس الزواج والتزاوج شيئا واحدا ، فظاهرة التزاوج معرفة عند أنواع اخرى من الحيوانات ، بينما الزواج مقصورا على البشر فقط ، ومن ناحية أخرى يمكن أن يكون التزاوج على المستوى البشري ، ى شخصيا ، وجزافيا ، ومؤقتا ، اما الزواج فهو نظام اجتماعي يتصف بقدر من الاستمرار والامتثال للمعايير الاجتماعية ، وهو الوسيلة التي يعمد اليها المجتمع لتنظيم المسائل الجنسية وتحديد مسئولة صور التزاوج الجنسي بين البالغين ، ومن الجدير بالملاحظة في هذا الصدد ، ان جميع المجتمعات ( سواء في الماضي أو الحاضر ) تفرض الزواج على غالبية أفرادها ، فالزواج إذن نظام عام حتى لو كان المجتمع يبيح في كثير من الاحيان علاقات جنسية خارج نطاقه ، كما أن الزواج هو النظام الاوفر جزء بالنسبة لمعظم الرجال والنساء خلال الجانب الاكبر من حياتهم .
وهناك معايير اجتماعية أخري مختلفة تفسر معنى الزواج نشير هنا الى بعضها :

1) المعيار الاجتماعي التقليدي :
وهو ينظر الى الزواج كظاهرة مقدسة او نظام مقدس خلقه الله واكدته الشرائع السماوية والكتب المقدسة كأساس للحياة الانسانية ، وهذا يعني أن الانسان ورغباته الشخصية وتطلعاته تكون في المكانة التالية من حيث الاهمية بعد تحقيق متطلبات الاسرة وتنفيذ الاوامر الالهية ، اما المعيار التقليدي الآخر فهو أوسع نطاقا بشكل أوضح لانه يؤكد معنى الزواج والأسرة يرتكز اساسا حول الالتزامات الاجتماعية ، وهو في هذا يتفق مع المعيار السابق الا أنه يختلف معه في نقطة معينة ، فينما يركز المعيار الأول السلطة في يد الله فإن المعيار الثاني يركزها في يد الرجل والقيمة الأولى في معنى الزواج هي المحافظة على الاحترام الاجتماعي والامتثال لرغبات الاقارب والمجتمع المحلي والاحتفاظ بصورة لائقة في المجتمع ، ومن خلال هذا المعنى للزواج تكون لآراء الناس أهمية كبرى ، ولهذا يصبح الطلاق أو الحمل قبل الزواج وكل مظهر انحرافي آخر مرفوض تماما لان المجتمع ، الاصدقاء لمجتمع المحلي ، الجماعة القرابية وغيرهم ، يدينون كل ذلك قولا وفعلا .
ولكن احدث معاني الزواج تتجه اتجاها آخر حين تؤكد الاسرة والعلاقة الزوجية ما وجدت الا من اجل الفرد فالامر اذا لا يتعلق بالله ولا بالمجتمع ، وانما بالانا والزواج عملية تتعلق بالانسان وحده ، فإذا اراد الفرد أن يتزوج من خارج عقيدته الدينة او طبقته الاجتماعية او مستوى التعليمي فهذا شانه ، وبهذا المهنى تكون السلطة في يد الانسان وحدة فكل فرد مسئول عن نجاحه وفشله دون النظر الى بناء المجتمع المحلي او ظروف المجتمع الذي يعيش فيه ، وهذه الفكرة المترفة لمعنى الزواج يؤكدها النسق التربوي الذي يجعل كل شئ ممكنا اذا اراد الفرد ويقلل الى مدى بعيد تأثير العوامل الخارجية .

العوامل المؤثرة في الاسرة :
1) النضج المتأخر للكائن الادمي .
2) غياب أو عدم وجود الغرائز لكي تساعده أو تقوده الى حد المشاكل البيئية .
3) العقل المركب الذي يخلق حلقة واسعه من الحلول للمشاكل ، وهذه الميزة تمكنه من خلق اشكال ثقافية واجتماعية عديدة يمكنها او لا يمكنها ان تنسجم مع الاحتياجات البيولوجية .

الاسرة العائلية :
هي نوع متطور أو مشتق من أسرة الوصاية حيث تضعف سيطرة الاسرة على أفرادها وتزداد سلطة الدولة التي تحد من حق الاسرة في معاقبة افرادها ، وتهيئ الظروف لممارسة الحقوق الفردية لكي يتمكن اعضاء الاسرة من مواجهة سلطتها ومع ان النظام العشيري يميل الى الاحتفاء الا ان الأسرة كوحده تبقى قوية ، على الرغم من نمو فرة الحقوق الفردية وامكانيات تحطيم القيد المفروضة على الطلاق .
وعلى النقيض حيث حلت الفردية محل الاسرية وتناقصت قوة الاسرة وسلطتها الى الحد الادنى واصبحت الدولة اساسا نظمة افراد واذا كانت التضحية بالنفس في سبيل أهداف الجماعة من السمات المميزة لاسرة الوصاية فإن مذهب النفعية او اللذة هو الذي يمز الاسرة النواة ، وقد أصبح الزواج في هذا النمط الاسري عقدا مدنيا وليست له القدسية التي كانت له في الماضي ما جعل الطلاق أمرا شائعا .

وتعتبر الاسرة العائلية اكثر الانماط شيوعا في المجتمعات الاكثر تحضرا ، وقد أصبحت النمط السائد في المجتمع نتيجة لقوى وعوامل داخل الاسرة وخارجها ، وقد أصبحت النمط السائد في المجتمعات نتيجة لقوى وعوامل داخل الاسرة وخارجها ، وكان السبب في ظهورها الرغبة في معاملة اكثر عدلا من جانب أعضاء اسرة الى جانب تأثيرات الحكومة والدين وهي لذلك لا تشبه اسرة الوصايه .

عوامل تغير الاسرة :
1- العامل الجغرافي .
2- العامل اسكاني .
3- العامل البيولوجي.العامل الايديولوجي.
4- العامل الاقتصادي .
5- العامل التتكنولوجي.
وخلاصة القول بأن تغير الاسرة يتم عن طريق مجموعة معقدة من العوامل الداخلية والخارجية والوسيطة ، ونظرا لان الاسرة تعيش دائما اطار ثقافيا ، تتفاعل معه تفاعلا متنوعا ، فإن التغير في احد أجزاء هذا الاطار سوف يؤدي الى تغيرات عديدة في الاسرة ، وما من شك أن العلم في العصر الحديث يعتبر من أكثر جوانب الثقافة وهو المسئول عن عديد من التغيرات أو مظاهر النمو والتقدم في ميدان التكنولوجيا وانتشار التصنيع وزيادة الخصائص الحضرية ، ولكن هذا لا ينفي ان التكنولوجيا في بعض الاحيان قد تمارس تأثيرا مباشرا على تغير الاسرة كما في حالة تحديد النسل وتنظيم الاسرة التي تتصل اتصالا حيويا بصميم وظائفها .

الخاتمة :
الاسرة هي منظمة اجتماعية رئيسية وفيها يعيش رجل أو اكثر مع أمرأة او اكثر في علاقة جنسية دائمة أو مؤقته يقرها المجتمع بالإضافة الى الواجبات والحقوق الاجتماعية المعترف بها مع اقامة الأولاد معهم في معيشة واحدة ، والزواج قد يكون أحاديا او متعدد من ناحية الأزواج او الزوجات أو يكون زواجا جماعيا .
فالاسرة قد تكون نوويه أو زوجية حيث تكون رابطة الزواج في هذه الاسرة تحتل المكانة الاولى من حيث الأهمية وقد تكون مركبة أو ممتدة فإذا كانت مركبة من ناحية العلاقة الزوجية حيث يكون الشخص الواحد عضوا في اسرتين نوويتين أو اكثر تعرف هذه الظاهرة بالتعدد ويمكن أن تحدد بالنسبة لكل من الزوج الزوج أو الزوجة أما اذا كان التركيب من ناحية علاقته بالدم ، تكون بصدد الكلام عن الاسرة المكونة من عدة اجيال ويطلق عليها الاسرة الدموية .