‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص جميلة عن الطبيعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص جميلة عن الطبيعة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 17 يونيو 2017

أيّتها الأزهار.

                     أيّتها الأزهار

    غضّةٌ أنتِ كالنّور، ناعمة أنت كالنّسيم، لطيفة أنت كالقبلة، جميلة أنت كالغادة، ساحرة أنت كالحلم، عطِرة أنت كالصّباح، ضاحكة أنت كالنّجوم.
    فيك اجتمعت الألوان والألحان، والعطور والسّرور،والفنون والظّنون، والأذواق والأشواق والأحداق والأنساق والآفاق والأرزاق.
    فيك اجتمع الحبّ والطّبّ، والجمال والدّلال، والنّور والحرير، والسّلام والغرام، والبقاء والنّقاء، والطّلّ والظّلّ والكلّ.
    عندما يقبل الصّباح تستيقظين، تفتحين العيون في كسل، تتمطّيْنَ، تبتسمين بثغر النّور، وعندما ترتفع الشّمس يظهر ثغرك الملوّن مشرقا ضاحكا، فنضحك نحن البشر لضحكتك، ونفرح لفرحك، ونتعطّر كعطرك، ونطير بأجنحة الحبّ نناجي الأحبّة ونعشق الحياة.
    لقد علّمتنا كيف نبتسم، وكيف يبتسم بعضنا لابتسام البعض، وجعلت الحياة ابتساما وجمالا يقلّد ابتسامك وجمالك، لقد علّمتنا كيف نتعطّر، وألهمتنا أسرار العطر وأفهمتنا تأثيره، فصار النّاس يتعطّرون فيفرحون. ولقد علّمتنا كيف نتزيّن فتزيّنت شفاه الحسان، وتلوّنت خدودهنّ، ولبسن غلائل الألوان الزّهريّة، فصار الجمال في البيوت وفي المدن وفي التّجمّعات البشريّة أشبه بجمالك الفطريّ العظيم.
    لقد تكلّمت في صمتك بكلّ اللّغات، وغنّيت بكلّ الألحان، وسمعك كلّ النّاس في كلّ مكان من الأرض ففهموا ما تقولين لأنّك تتكلّمين بلغة الوجود الأولى. إنّك دائما تردّدين:" تقدّس الجمال".
بقلم: سعيد رحيمي.


الأربعاء، 14 يونيو 2017

في يوم الثلج بقلم سعيد رحيمي.


                          في يوم الثّلج

  في يوم الثّلج كانت الأشجار تحلم بشمس الرّبيع تكتنفها في شرانق النّور، وكانت الطّيور ساكنة في مكامنها تتابع بعيونها البريئة رقصات حبّات الثّلج تنـزل مترنّحة حتّى تستقرّ مطمئنّة على البساط الأبيض الجميل، وكانت الطّبيعةكلّها صامتة تناجي قلوب الشّعراء بقصائد النّور والرّضى. وهناك على أغصان الدّوح تجمّدت المياه مشكّلة صورا بديعة تتغيّر بين الحين والحين بزيادة منسوب الثّلج أو بحركة غصن.
     لكن.. أين الألوان؟ هل محاها سكب الماء وأخذها إلى أعماق المنحدرات والأودية؟ أيكون شحوب الطّبيعة وحزنها هو سبب خفوت الألوان واندثارها؟ أم أنّ رسّاما كان يلوّن الأرض وهو اليوم غاضب لغضب العناصر؟ لا لون اليوم.. سوى اللّون الأبيض الباهت.. ورغم ما في هذا اللّون من صمت إلاّ أنّه أشبه بمرآة تجلو للوجود كلّه حقيقته.. حقيقة الموت والاندثار بعد طول الحياة.
11 / 02 / 2016.

بقلم : سعيد رحيمي